ابن سبعين
67
رسائل ابن سبعين
نصر ، وتمويه ابن سينا في بعض الأمور ، واضطراب الغزالي وضعفه ، وتردد ابن الصائغ ، وتنويع ابن رشد ، وتلويحات السهروردي مؤلف « حكمة الإشراق » والتلقيحات بمذهب أفلاطون ، وتشويش ابن خطيب الرّي ، وتخليط الأقدمين ، ورموز جعفر المحتملة معرج التصوف مع الحكمة من حيث أتباعه ، ومن شطحات بعض الرجال في « الرسالة » الذين نطقوا من أحوالهم الأول ولم تحذقهم العلوم ولا الصنائع العلمية ولا حققوا المبادئ وجاوزوا المقدار بأقوالهم وأحوالهم بوجه ما يسلمه بعض الناس وينكره الأكثر ، ومن تصريف ابن مسرة الجبلي في الحروف والإطلاقات في النطق اللاحق للأشياء وإضافته الآيات وفهم أقسام بعض السور والإقدام على الأحكام واقتران بعض القرآن ببعض ، ومن تهذيب بعض الأسماء والصفات والكون والوجود والموجود والشفع والوتر والتوحيد على مذهب ابن قسيّ صاحب « خلع النعلين » ، ومن الأجناس الجامعة المتقدمة والتآليف والمذاهب والذهاب والاعتبار المقدر المصرف في جملة الأسماء ومدلولها وفي الصفات الدائرة التي تدور من مدلولها على صيغها وبالعكس على مذهب ابن برجان ، ومن الوصول المنسوب والوقوف عنده بحسب متعلق الأسماء والصفات والمقامات والأرواح والتلوين والتمكين والمحبة والوجود والواحد والوحدة والإضافة المحذوفة والمجردة والشائعة وغير الشائعة بحسب « المواقف » المنسوبة إلى النفري المعلم الناقل عن المولد على زعمه وغيره . فجميع ذلك كله لا خلاص فيه متمم ولا إخلاص مكمل ، وهو مما يدخله الغلط من الصنائع عند طائفة ، ومن الأحوال عند آخرين ، ومن الاصطلاح عند قوم ، ومن الفهم عند آخرين ، ومن الرياسة ومن اللذة ومن سوء الفهم عند الأكثر . وهؤلاء منهم من تلذذ بالأنوار والأحوال ، وغفل عن الأصل ، وفرح بنفسه ولم يكمل ، ومنهم من علم المقصود ولم يتحرك إليه بالسلوك وغلبته الطبيعة والأمور الطبيعية والرياسة وحفظ الصيت عليه ، ومنهم من بهره حال الاتصال فغلط . ومنهم : من شك في الأصل ودفع تارة وجذب أخرى . ومنهم : من كان أوله ضد آخره وبالعكس . ومنهم : من وصف المقصود ولم يتصف به . ومنهم : من ضر بكلامه ونفع وتنوع أمره وانتقل . ومنهم : من ينفع من جهة ما ويضر من جهات . ولولا ما قصدت في هذا التقييد من الاختصار كنت أرسم لك مقاصدهم من حيث مواضعها والمسألة والجواب ونبين لك